الأحد، 5 أكتوبر 2008


** صوره لغلاف الكتاب
التوتر الأسري وجنوح الأبناء
الابن يتعلم من خلال أسرته كيف يسيطر على رغباته الداخلية وكيف يشبع حاجاته الفطرية ومما لاشك فيه أن الأسرة هي المؤسسة الاجتماعية الأولى المسؤولة عن تطوير شخصية الطفل من جميع النواحي مما يكون لها أثر على سلوك الابن .كثير من الجانحين والمنحرفين يأتون من بيوت محطمة تتسم بالتفكك وعدم الاستقرار فيعاني الأبناء من نقص في العطف والحب والتفاهم والثقة في النفس فتجد الابن عصبياً شرساً عدوانياً سيء الخلق جاف الطبع مضطرب السلوك لا يعرف طريق الثقة بنفسه وبالآخرين.أما من نشأ في بيت علم وأدب وهدوء تعمه العلاقات الإنسانية الطيبة والقائمة على الود والحب والحنان فإنه ينشأ نشأة حسنة لأنه وجد القدوة الصالحة والتربية السليمة من العاهات التربوية ولهذا يخرج الابن صالحاً ويكون لبنة بناء في مجتمعه لا معول هدم....
** كتاب التوتر الأسري وجنوح الأبناء من الكتب التربوية التي صدرت للأستاذ / يحيى بن محمد الخبراني ،والكتاب يدور حول الأسرة وما يحدث لها من توتر واضطراب وما ينتج عنه من انحراف الأبناء وجنوحهم ،وقد قدم للكتاب سمو الأمير اللواء الركن الدكتور بندر ين عبدالله بن تركي آل سعود مدير إدارة الثقافة والتعليم للقوات المسلحة. وذكرفي تقديمه دور الأسرة وأهميتها وما يعترض التربية من متغيرات ، وأن هذا الكتاب يساعد الآباء والامهات في التغلب على التوترالأسري ، ويبين لهم الطريقة المثلى في تربية أبنائهم .
مقاس الكتاب 14*21وعدد صفحاته72، دار النشر العبيكان - الرياض .

هكذا علمتني الحياة


هكذا علمتني الحياةتعلمت أن العقل كالحقل ، وكل فكرة نفكر فيها لفترة طويلة هي بمثابة عملية ري ، ولن نحصد سوى ما نزرع من أفكار ، سلبية أم إيجابية .تعلمت أنه في المدرسة أو الجامعة نتعلم الدروس ثم نواجه الإمتحانات ، أما في الحياة فإننا نواجه الإمتحانات وبعدهانتعلم الدروس .تعلمت أن محادثة بسيطة أو حواراً قصيراً مع إنسان حكيم يساوي شهر دراسة .تعلمت أنه لا يهم أين أنت الآن ، ولكن المهم هو إلى أين تتجه في هذه اللحظة .تعلمت أنه خير للإنسان أن يكون كالسلحفاة في الطريق الصحيح من أن يكون غزالاً في الطريق الخطأ .تعلمت أنه في كثير من الأحيان خسارة معركة تعلمك كيف تربح الحرب .تعلمت أنه يوجد كثير من المتعلمين ، ولكن قلة منهم مثقفون .تعلمت أن مفتاح الفشل هو محاولة إرضاء كل شخص تعرفه .تعلمت أنه لا يجب أن تقيس نفسك بما أنجزت حتى الآن ، ولكن بما يجب أن تحقق مقارنة بقدراتك .تعلمت أنه من أكثر الناس أذى لنا هم الأشخاص الذين أعطيناهم كل ثقتنا ، لأنهم بمعرفتهم أسرارنا يستخدمونها ضدنايوم نختلف معهم .. وهذه لا شك خيانة .تعلمت أن الحياة تشبه كثيراً مباراة للملاكمة ، لا يهم إذا خسرت 14 جولة ، كل ما عليك هو أن تسقط منافسك بالضربةالقاضية خلال ثوان ، وبذك تكون الفائز الأوحد .تعلمت أن النجاح ليس كل شيء ، إنما الرغبة في النجاح هي كل شيء .تعلمت أنه يجب على الإنسان كي ينجح أن يتجنب الأشخاص السلبيين والمتذمرين والمملين والمتشائمين والحاسدين ..لآن ما يقولوه عنا إذا تجنبناهم يعتبر أقل ضرراً مما يمكن أن يسببوه لنا لو لم نتجنبهم .. الملل والتذمر والتشاؤمأمراض معدية كالكوليرا .. تجنبهم دائماً .تعلمت أن الذي يكون مدخوله مليوناً في السنة لا يعمل 1000 مرة أكثر من الذي مدخوله 1000 في السنة .. السريكمن في كيفية تشغيل ذهنه .تعلمت أن الأشخاص الناجحين يتخذون قراراتهم بسرعة ويغيرونها ببطء . أما الأشخاص الفاشلين يتخذون قراراتهم ببطء ويغيرونها بسرعة .تعلمت أن كل ما نراه عظيماً في الحياة بدأ بفكرة ومن بداية صغيرة .تعلمت أنه يوجد هناك دائماً طريقة أفضل للقيام بعمل ما ، ويجب أن نحاول دائماً أن نجدها .تعلمت أنه خير للإنسان أن يندم على ما فعل من أن يتحسر على ما لم يفعل .تعلمت أن العمل الجيد أفضل بكثير من الكلام الجيد .تعلمت أن الناس ينسون السرعة التي أنجزت بها عملك ، ولكنهم يتذكرون نوعية ما أنجزته .تعلمت أن التنافس مع الذات هو أفضل تنافس في العالم ، وكلما تنافس الإنسان مع نفسه كلما تطور ، بحيث لا يكون اليوم كما كان بالأمس ، ولا يكون غداً كما هو اليوم .تعلمت أنه يوجد كثيرون يحصلون على النصيحة ، القلة فقط يستفيدون منها .تعلمت أنه عندما توظف أناساً أذكى منك ، وتصل إلى أهدافك ، بذلك تثبت أنك أذكى منهم .تعلمت أنه من أكثر اللحظات سعادة في الحياة هي عندما تحقق أشياء يقول الناس عنها أنك لا تستطيع تحقيقها .تعلمت أن الإنسان لا يستطيع أن يتطور إذا لم يجرب شيئاً غير معتاد عليه .تعلمت أن الفاشلين يقولون أن النجاح هو مجرد عملية حظ .تعلمت أنه لا تحقيق للطموحات دون معاناة .تعلمت أن المعرفة لم تعد قوة في عصر السرعة والإنترنت والكمبيوتر ، إنما تطبيق المعرفة هو القوة .تعلمت أن الذين لديهم الجرأة على مواجهة الفشل ، هم الذين يقهرون الصعاب وينجحون .تعلمت أن الحظ في الحياة هو نقطة الإلتقاء بين التحضير الجيد والفرص التي تمر .تعلمت أن المتسلق الجيد يركز على هدفه ولا ينظر إلى الأسفل ، حيث المخاطر التي تشتت الذهن .تعلمت أن الفشل لا يعتبر أسوأ شيء في هذا العالم ، إنما الفشل هو أن لا نجرب .تعلمت أنه هناك أناس يسبحون في إتجاه السفينة وهناك أناس يضيعون وقتهم في إنتظارها .تعلمت أن هناك طريقتان ليكون لديك أعلى مبنى .. إما أن تدمر كل المباني من حولك ، أو أن تبني أعلى من غيرك .. إختر دائماً أن تبني أعلى من غيرك .تعلمت أنه لا ينتهي المرء عندما يخسر ، إنما عندما ينسحب .تعلمت أنه لا يتم تحقيق أي شيء عظيم في هذه الحياة من دون حماسة .تعلمت أن الذي يكسب في النهاية من لديه القدرة على التحمل والصبر .تعلمت أن الإبتسامة لا تكلف شيئاً ، ولكنها تعني الكثير .تعلمت أن كل الإكتشافات والإختراعات التي نشهدها في الحاضر ، تم الحكم عليها قبل إكتشافها أو إختراعها بأنها مستحيلة .تعلمت أن الإنتباه إلى أشياء بسيطة يهملها عادة معظم الناس تجعل بعض الأشخاص أغنياء .تعلمت أنه إذا أمضيت وقتاً ممتعاً وأنت تلعب أي رياضة ، فأنت الفائز حتى لو خسرت النتيجة .تعلمت أنه من أكثر الأسلحة الفعالة التي يملكها الأنسان هي الوقت والصبر .تعلمت أنه يجب على المرء الا يحاول أن يكون إنسانا ناجحاً ، إنما أن يحاول أن يكون إنساناً له قيمة وبعدها يأتي النجاح تلقائياً .تعلمت أن الفاشلين يقسمون إلى قسمين ، قسم يفكر دون تنفيذ ، وقسم ينفذ دون تفكير .تعلمت أنه يجب على الإنسان أن يحلم بالنجوم ، ولكن في نفس الوقت يجب ألا ينسى رجليه على الأرض .تعلمت أنه عندما تضحك يضحك لك العالم ، وعندما تبكي تبكي وحدك .تعلمت أنه من لا يعمل لا يخطيء .تعلمت أن قاموس النجاح لا يحتوي على كلمتي "إذا" و "لكن" .تعلمت أن هدية بسيطة غير متوقعة لها تأثير أكبر بكثير من هدية ثمينة متوقعة .تعلمت أن هناك قرارات مهمة يجب أن يتخذها الإنسان مهما كانت صعبة ومهما أغضبت أناساً من حوله .تعلمت أنه هناك فرق كبير بين التراجع والهروب .تعلمت أنه إذا لم يجد الإنسان شيئاً في الحياة يموت من أجله ، فإنه أغلب الظن لن يجد شيئاً يعيش من أجله .تعلمت أن الشجرة المثمرة هي التي يهاجمها الناس .تعلمت أن النقاش والجدال خاصة مع الجهلة خسارة بكل معنى الكلمة .. الناس لا يعترفون بأخطائهم بسهولة .تعلمت أنه من أجمل الأحاسيس هو الشعور من داخلك بأنك قمت بالخطوة الصحيحة حتى ولو عاداك العالم أجمع .تعلمت أن السعادة لا تحقق في غياب المشاكل في حياتنا ، ولكنها تتحقق في التغلب على هذه المشاكل .تعلمت أن الأمس هو شيك تم سحبه ، والغد هو شيك مؤجل ، أما الحاضر فهو السيولة الوحيدة المتوفرة ، لذا فإنه علينا أن نصرفه بحكمة .تعلمت أنه أولاً وأخيراً أن أحمد الله على كل حال وأصلي على الحبيب المصطفى .
منقول
http://www.emanway.com/printmsg.php?cid=3&id=760

العلولمة تحتم إصلاح التعليم في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا


تقرير البنك الدولي : العلولمة تحتم إصلاح التعليم في الشرق الأوسط وشمال أفريقياالاربعاء, 19 مارس, 2008• التأكيد على مهارات حل المشاكل بدلاً من أسلوب الحفظ عن ظهر قلب.• فرص العمل في القطاع العام تشوه أسواق العمل.• اقتراح حوافز تشجيعية للأداء المتميز.يجب على بلدان منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا أن تقوم بإصلاح أنظمتها التعليمية حتى يتسنى لها تلبية الطلب لعالم تتزايد فيه درجة المنافسة، والاستفادة من طاقات وإمكانات شريحة الشباب الكبيرة والمتنامية فيها.كان ذلك أحد الاستنتاجات الأساسية التي أماط عنها اللثام تقريرُ جديد صادر عن البنك الدولي بعنوان: "الطريق غير المسلوك: إصلاح التعليم في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا"، وهو عبارة عن دراسة تحليلية اقتصادية شاملة عن أثر الاستثمارات في قطاع التعليم على المنطقة، فضلاً عن التغيّرات السكانية، والعولمة، وهجرة العمالة، ودور أسواق العمل.ويشير هذا التقرير، الذي صدر اليوم في العاصمة الأردنية عمّان، إلى أن إصلاح التعليم وحده لا يمكنه دفع عجلة النمو الاقتصادي إلى الأمام. فهذه المنطقة تضم أسواقاً غير رسمية كبيرة الحجم، ولا توجد بها ـ بصفة عامة ـ قطاعات ديناميكية كبيرة تستطيع المنافسة على الصعيد الدولي ـ وهي صورة تتناقض تناقضاً حاداً مع الوضع السائد في شرق آسيا وبعض اقتصادات أمريكا اللاتينية.ويؤكد هذا التقرير على ضرورة قيام واضعي السياسات باستخدام الحوافز، والمساءلة العامة، والمناهج الدراسية، وإصلاحات أسواق العمل لزيادة دينامية اقتصادات المنطقة.وبعد مضي 40 عاماً من الاستثمارات في قطاع التعليم التي نجحت في سد الفجوة بين الجنسين على مستوى التعليم الابتدائي، وأدت إلى توفير التعليم للجميع تقريباً، فإن هذه المنطقة ـ على حد قول التقرير ـ تواجه الآن تحديات جديدة تفرضها مقتضيات العولمة "والأهمية المتزايدة للمعرفة في عملية التنمية"."على أنظمة التعليم أن تتغير حتى تتمكن من توفير المهارات الجديدة"يرى هذا التقرير أن أسلوب التعليم السائد في معظم المدارس ببلدان المنطقة لا يشدد على ضرورة تمتع الطلاب بمهارات حل المشاكل، والاتصال والتواصل، والإلمام باللغات الأجنبية التي يقتضيها عالم اليوم وما يشهده من منافسة شديدة وتغييرات تكنولوجية سريعة.ويضيف، "بالنظر إلى أن التعليم هو المصدر الرئيسي لخلق المعرفة، فإن هذه المهمة واضحة جلية. ولذا، فمن اللازم تغيير أنظمة التعليم حتى يمكنها توفير المهارات والخبرات الجديدة اللازمة للتفوق في بيئة أكثر تنافسيّة".يقول مايكل روتكوسكي، وهو مدير قطاع إدارة التنمية البشرية بمكتب منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، إن بلدان هذه المنطقة لا تتمتع بنفس العائد على الاستثمار في التعليم بالنسبة لمستوى التعليم العالي كما هو الحال في بعض البلدان المتوسطة الدخل السريعة النمو في آسيا، مثل ماليزيا وجمهورية كوريا، "وهو أمر لا يلبي بكل تأكيد تطلعات شعوب المنطقة"."فما نشهده في المنطقة هو أن خريجي الجامعات لا يجدون فرص عمل، ومعدلات البطالة بينهم مرتفعة للغاية. ولذلك، فإن متوسط العائد الذي نشهده حالياً متدنٍ، ويشكل ذلك مشكلة خطيرة"."عدم إرسال إشارات صحيحة إلى مؤسسات التعليم العالي"يقول مايكل روتكوسكي إن المشكلة الرئيسية تكمن في أسواق العمل التي يهيمن عليها القطاع العام في الكثير من بلدان المنطقة، حيث يتخلى خريجو الجامعات عن فرص العمل في القطاع الخاص مفضلين الانتظار لعامين أو ثلاثة أو حتى أربعة أعوام للحصول على فرص عمل في القطاع العام الذي يتيح توظيفاً مدى الحياة ومنافع تفوق ما تتيحه أسواق العمل."إن ذلك الأمر لا يشكل تشوهاً كبيراً في أسواق العمل فحسب، ولكنه يخلق أيضاً وضعاً لا يرسل إشارات صحيحة إلى مؤسسات التعليم العالي من حيث احتياجات السوق من المهارات المطلوبة".ولهذا السبب، كما تقول دانيلا جريساني، نائبة رئيس البنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في مقدمة التقرير، فإن التقرير يتناول بالبحث كذلك واحداً من بين أكثر الشروط المُسبقة أهمية في أي نظام تعليم يقوم بوظائفه بشكل جيد ـ وهو وجود سوق عمل تؤدي وظائفها بشكل جيد، ويوصي بأن تمضي الإصلاحات في هذا المجال جنباً إلى جنب مع إصلاحات التعليم.ومن المُتوقع أن تكون إصلاحات قطاع التعليم باهظة التكلفة. إذ يُتوقع أن تشهد أعداد الطلاب الساعين إلى الحصول على التعليم في المرحلة التي تلي مرحلة التعليم الإلزامي زيادةً كبيرةً في العقود التالية. علاوة على ذلك، سيتعين على بلدان المنطقة، كما يقول التقرير، أن تنقل المهارات والكفاءات المهنية إلى شريحة أكبر من السكان حتى تظل قادرة على المنافسة.وحتى الآن، فإن تركيز بلدان منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا كان على بناء المدارس، وتعيين المعلمين وتدريبهم، وزيادة معدلات التحاق الأطفال بالمدارس الابتدائية، وأنها أولت جهداً خاصاً لزيادة معدلات الالتحاق بالمدارس لكل من البنات، وأبناء الريف، وأبناء جماعات عرقية معينة، وكذلك الأطفال المعاقين.لكن مازالت المنطقة متأخرة عن منطقتي شرق آسيا وأمريكا اللاتينية من حيث معدل الإلمام بالقراءة والكتابة ومتوسط سنوات الدراسة بين الأشخاص البالغين من العمر 15 عاماً فأكثر. وفي هذا الصدد، يقول مايكل روتكوسكي إنه بالرغم من التحاق معظم الأطفال في سن الدراسة بالمدارس في المرحلة الابتدائية، يتسرب الكثيرون من الدراسة في الصفوف: الخامس، والسادس، والسابع، ولاسيما الفتيات، وذلك للعمل أو بسبب ضغوط مجتمعية أخرى.ومن الضروري، كما يرى روتكوسكي، أن تدرس حكومات المنطقة كل استثمار تقوم به في هذا المجال من حيث مدى مساهمته في عملية التعليم، ويشمل ذلك كيفية تدريب المعلمين، وما إذا كان الغرض من تدريبهم هو تحسين أداء أسلوب التعلم القديم المستند إلى الحفظ عن ظهر قلب، أو التدرب على أسلوب التعلم الجديد الذي تمسّ الحاجة إليه المستند إلى طرح الأسئلة.ضرورة التمتع "بالمهارات المرنة" لزيادة الإنتاجيةيحتاج الطلاب في بلدان هذه المنطقة إلى أسلوب التعلم المستند إلى طرح الأسئلة والتمتع بمجموعة جديدة من "المهارات المرنة" المتمثلة في ـ مهارات حل المشاكل، والاتصال والتواصل، واللغات الأجنبية ـ وهي مهارات لها أهمية بالغة في النهوض بالمنطقة.يقول روتكوسكي، "حتى تصبح هذه المنطقة قادرة على المنافسة، ينبغي أن يحدث تحول من القدرة على أداء الوظائف الروتينية إلى التمتع بتلك المهارات المرنة التي تلعب دوراً أساسياً بصورة مطلقة في زيادة معدلات الإنتاجية. وهذا التحول هو جارٍ في الوقت الحالي، لكن ينبغي على بلدان المنطقة حقاً أن تسرع عجلته حتى تظل قادرة على المنافسة".ويضيف التقرير أن كلاً من الحوافز، كالمكافآت على الأداء المتميز للطلاب والمعلمين، والمساءلة العامة، ستكونان أداتين أساسيتين في تحقيق الأهداف التعليمية. وينبغي على المسؤولين المعنيين بالتعليم أن يسعوا إلى الحصول على آراء ومساهمات عدد من الأطراف الفاعلة، ومنها المنظمات غير الحكومية، ومنظمات الدعوة والرقابة، وأولياء الأمور، والمنظمات المهنية، وغيرها. ويضيف روتكوسكي أن من الضروري ربط التمويل العام بالنواتج، والابتكار.ويقول "من المُهم للغاية أن يصبح قطاع التعليم خاضعاً للمساءلة العامة. ويعني ذلك على الصعيدين الوطني والمحلي أن يكون أداء نظام التعليم بالفعل في بؤرة الاهتمام، وأن يكون المواطنون على دراية بمستوى ذلك الأداء، وأن يطالبوا بتحسينه، وأن يكون لأولياء الأمور تأثير على ما يحدث في المدارس، وأن يكون لأجهزة الإدارة الحكومية المحلية نفوذ على المناهج الدراسية، وأن تكتب الصحف عن الاختبارات الدولية في حينها حتى يكون الرأي العام على دراية بمستوى أداء الطلاب".ما هو وضع التعليم اليوم في المنطقةخصصت بلدان منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المتوسط نسبة 5 في المائة من إجمالي الناتج المحلي ونسبة 20 في المائة من النفقات الحكومية للتعليم ـ وهو أكثر مما خصصته البلدان النامية الأخرى التي لديها مستويات مماثلة لمتوسط دخل الفرد.وقد بلغت بلدان المنطقة مستوى الالتحاق الكامل تقريباً في مرحلة التعليم الابتدائي وزادت معدلات الالتحاق في المدارس الثانوية ثلاثة أمثال تقريبا فيما بين عامي 1970 و2003 وخمسة أمثال في مرحلة التعليم العالي.وأصبحت المساواة بين الجنسين كاملة بالفعل في مرحلة التعليم الأساسي. وعلى الرغم من أن المنطقة بدأت ولديها مستويات منخفضة نسبيا للمساواة بين الجنسين، فإن مؤشرات المرحلتين الثانوية والعالية لا تختلف كثيراً عنها في منطقتي أمريكا اللاتينية وشرق آسيا.وقد انخفضت معدلات الأمية إلى النصف في العشرين سنة الماضية وانخفض بسرعة الفرق المطلق بين الذكور والإناث في معدلات محو أمية البالغين
نقلا عن موقع البنك الدولي .

ميزانية الأسرة بين الهدر والترشيد ….. خطوات في ضبط ميزانية الأسرة


ميزانية الأسرة بين الهدر والترشيد ….. خطوات في ضبط ميزانية الأسرة بقلم الأستاذ/ يحيى محمد الخبراني
الأسرة تشكل وحدة اقتصادية منتجة للدخل المادي فقد كانت قائمة في الماضي بكل مظاهر النشاط الإنتاجي والاستهلاكي إضافة إلى كونها وحدة اجتماعية لأفرادها ، فقد كانت الأسرة الممتدة هي سمة المجتمعات العربية حيث يعيش في مسكن واحد ثلاثة أو أكثر من الأجيال ، الجد و الأب ، و الأبناء و قد تتميز هذه الأسرة الممتدة عادة بتعاون جميع أفرادها في اقتصاد مشترك بينهم . و ميزانية الأسرة في السابق من أفضل الميزانيات حيث كانت مصروفاتها أقل من إيراداتها مما كان هذا الأمر يساعد على رغد العيش . و قد تطورت المجتمعات بعد ظهور البترول والهجرة للعمل فظهرت الأسرة النووية التي شكلت النمط السائد في المجتمعات الآن ، و هي الأسرة التي تتكون من الزوج و الزوجة والأبناء غير المتزوجين حيث يقيمون في مسكن مستقل بهم لهم خصوصيتهم واقتصادهم الخاص بهم،و تعتمد على الإنفاق والاستهلاك ، فأصبحت الإيرادات لا تكاد تغطي نصف المصروفات بسبب تعدد الكماليات التي انتشرت في هذا الزمان بالإضافة للمصروفات الزائدة بسبب ارتفاع أسعار الخدمات مثل الكهرباء والماء والهاتف والجوال ومتطلبات الحياة اليومية من مأكل ومشرب وغيرها من المتطلبات التي أظهرته لنا تطورات الحياة .ويعتبر اليوم عمل رب الأسرة المصدر الأساسي غالباً لدخل الأسرة وتلبية احتياجاتها وقد تعمل الأم وتساعد الزوج في الإنفاق على الأسرة مما يحسن الوضع الاقتصادي للأسرة وفي كثير من المجتمعات يرتبط المستوى الاقتصادي للأسرة بمستواها الاجتماعي ، ومن هنا يكون التخطيط الاقتصادي للأسرة مطلب يجب أن يُربّى عليه الأبناء ؛ لأن متطلبات الحياة كثيرة ولا تنتهي ولا بد أن يكون هناك إدارة وتخطيط للصرف والترشيد وخصوصاً في وقتنا الحاضر، فيحتاج جميع أفراد الأسرة وعلى رأسهم الأبوين إلى نوع من التعليم والوعي في إدارة المنزل واقتصاديات الأسرة لتكون لديهم مهارات تساعدهم في التعامل مع المواقف الاقتصادية والأزمات المالية وهذه المهارات الاقتصادية المتعلمة والمكتسبة مرتبطة بالإنتاجية وتحسين الدخل ومستوى المعيشة فلها أثرها على اقتصاد الأسرة ، ويدخل في إطار اقتصاديات الأسرة عدة نواحي مختلفة يجب الإلمام بها وهي: 1- صنع القرار عن الموارد المملوكة 2- إنفاق الأموال في استخدامات مختلفة ( الأهم فالمهم) 3- التنظيم المتصل بالموارد البشرية وفرص الاتصال وتربية الأطفال 4- صنع القرار فيما يتصل بالنواحي المالية في حالة الاحتياج لتحديث المنزل بأجهزة حديثة ،مع عدم توافر الأموال المطلوبة .وتأكيداً لأهمية الأسرة في الاقتصاد هناك مجال معرفي ومستقل ومعترف به عالمياً وهو ما يسمى الاقتصاد المنزلي وتندرج تحته عدة تخصصات مهمة في جميع مستويات التعليم العام والجامعي والعالي ومن أبرز هذه التخصصات : إدارة المنزل واقتصاديات الأسرة و التنمية البشرية و الغذاء والتغذية و الإسكان والتأثيث والديكور والملابس والمنسوجات و التدريب للمهن ذات الصلة ومن هنا تعتبر الأسرة وحدة اقتصادية مهمة في المجتمع ،ومع التوسع في الحياة المدنية وكثرة متطلباتها نجد أن هناك أسر يغلب عليها البذخ والتبذير ، والبعض من الأسر يغيب التدبير والتخطيط عن حياتهم، وتنقصهم الإدارة في الصرف، ولا يضعون سقفاً لمصروفاتهم ، وبناء على ذلك فإن عشوائية الصرف تخلي ما في أيديهم من مال، ليلجئوا بعد ذلك إلى الديون والأقساط التي غرق فيها أكثر الناس حتى أصبح كل شيء في حياتهم بالتقسيط ، ويقودنا هذا إلى أن التخطيط الاقتصادي للأسرة مطلب ضروريّ لكل الأسر، ويجب أن يُربّى عليه الأبناء ؛ لأن متطلبات الحياة كثيرة ولا تنتهي ولهذا وجب أن يكون هناك إدارة وتخطيط للصرف والترشيد وخصوصاً في وقتنا الحاضر للارتفاع الملحوظ في بعض الأشياء المهمة في حياتنا . فيجب على الزوج والزوجة التفاهم في مصروفات الأسرة وتحديدها والتخطيط لها حتى يسير مركب الأسرة دون أن يغرق . فالزوجان العاقلان هما اللذان ينجحان في قيادة أسرتهم إلى بر الأمان من خلال التخطيط المالي الجيد بحيث يتجنبان الاستدانة وفي نفس الوقت ينجحان في تكوين مدخرات مالية تنفع الأسرة في الظروف المالية المتقلبة ، وإشراك الأبناء في هذا التخطيط وأخذ أرائهم والتفاهم معهم بحسب المرحلة العمرية لهم . وهذا التخطيط لا تغفله بعض الأسر الواعية وأقول الواعية التي حضيت بقسط وفير من التعليم ولديها وعي ، فالزوجان يحصران و يدرسان إيرادات ونفقات الأسرة حتى يتسنى لهم التخطيط لإدارة ميزانية الأسرة وحتى يكون لهم برنامج ادخاري مهما كان صغيرا لمواجهة الطوارئ والمستقبل الذي ينتظر أبنائهم من تعليم وزاج وغيرها من الأمور . فالأسرة الواعية تبتعد بشكل أساسي عن الاستهلاك المظهري الذي يؤدي إلى الإسراف في غير محله أو شراء ما لا تحتاجه بحجة رخص الثمن أو سهولة الحصول عليه مهما كانت المغريات من خلال البرامج الإعلانية والتسويقية التي اقتحمت على الناس بيوتهم من خلال منافذ كثيرة ، مما قد يقود إلى الدين وهذا أمر غير محمود و عواقبه وخيمة ، ولا يقع فيه من غير حاجة إلا ذلك المتخبط الذي لم يخطط لميزانية أسرته .أما الأسرة التي تخطط لميزانيتها تحدد أولويات للمصروف كما يلي:* الضروريات : وهي ما لا يمكن أن تستقيم الحياة بدونها مثل نفقات المأكل والمشرب والملبس والمسكن والصحة والأدوية والتعليم. * الحاجيات : وهي ما ينفق على ما تحتاجه الأسرة لجعل الحياة ميسرة وتخفيف مشاق الحياة ولا ينفق على الحاجيات إلا بعد استيفاء الضروريات . * التحسينيات : وهي ما ينفق لجعل الحياة رغدة طيبة وأحسن حالا كتغيير أثاث المنزل أو النزهات والمناسبات أو شراء الأجهزة الكهربائية الحديثة.وهذه الأسرة تجعل صفحة خاصة لميزانيتها لكل شهر من الشهور تقسمها وتقف في نهاية كل شهر لتقييم الميزانية ، وإعادة وتوزيع الموارد عند الحاجة على الاحتياجات وما تتطلبه الظروف والطوارئ فميزانية الأسرة المستقرة والمتزنة في مصروفاتها سبب في اتزان الأسرة واستقرارها وسعادتها بإذن الله .